علي المعمري
عن البلاطجة في تعز

مع هذه الكلفة الاقتصادية والإنسانية للحصار المفروض على تعز من الحوثيين، هناك في المدينة من لا يكترث للأمر، ويصر على مضاعفة المعاناة عبر تطفيش التجار ورؤوس الأموال. 

إصرار المسؤولين في قيادة السلطة المحلية ومديريات المدينة على إرسال بلاطجتهم لملاحقة التجار، وابتزازهم عبر فرض إتاوات وجبايات غير قانونية يكشف أن هناك من لا يعنيهم أمر تعز، بقدر ما يهمهم استغلال مناصبهم للتربح من ورائها، وتكريس واقع الفساد، والعبث داخل المدينة.

بعد سنوات من الحصار الظالم كان يفترض أن السلطة المحلية شرعت في خطة لتطبيع الأوضاع، وبعث رسائل طمأنة لرأس المال لاستمالته في النهوض بالواقع الاقتصادي والتجاري للمدينة، إن لم يكن إنفاذا لمسؤولياتها في هذا الجانب، فعلى الأقل لتخفيف وطأة الحصار الحوثي.

لكن ما يحدث هو العكس تماما، فقد تحولت السلطة إلى ساطور فوق التجار لابتزازهم ليلا ونهارا، وهو ما يراكم المخاوف لدى كل من يفكر في العودة إلى المدينة للاستثمار فيها.

 

الأدهى من ذلك هو صمت الأجهزة الأمنية أمام هؤلاء البلاطجة المنفلتين المدفوعين لابتزاز الناس في الأسواق، وهو أمر خطير يضعها في خانة التواطؤ مع هذه الممارسات؛ مالم تسارع لردعها وحماية الناس من ابتزازها المستمر.

 

ونحن نخاطب العالم للالتفات لجريمة الحصار الحوثي، علينا أن لانترك شيئا خلفنا يضعنا في مربع الادانة، ويظهرنا كطرف هو الآخر غير مكترث للناس ومعاناتهم..

فلا أسعد من الحوثي بهؤلاء البلاطجة والمبتزين.

 

   

عضو مجلس النواب

 

من صفحة الكاتب على فيسبوك 

مقالات أخرى
عن الحركة الإسلامية باليمن موسى عبدالله قاسم
ايهما اولى بالمواجهة..الإمامة ام الإنفصال؟! عبدالاله الطاهش
عن البلاطجة في تعز علي المعمري
مدينة تعز ومطار صنعاء! عدنان الراجحي
القاموس المستهلك في جمجمة المثقف الاستهلاكي محمد المقبلي