دراسة تطالب بإشراك المرأة اليمنية في الحياة السياسية والإقتصادية
رأي اليمن _متابعة خاصة


 طالب تقرير صادر عن مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية (يمني غير حكومي)، بضرورة إشراك المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية، نظراً للتحولات التي تسببت بها الحرب في البلاد منذ 2015.
وحث تقرير "الأزمة المتعلقة بالنوع الاجتماعي: فهم تجارب حرب اليمن" الذي أصدره مركز صنعاء والسفارة السويدية في فعالية نظمها المركز بالعاصمة الأردنية عمّان، على ضرورة مواصلة العمل على تمكين المرأة اليمنية، بما في ذلك إشراك النساء بشكل مفيد في محادثات السلام وفي العمليات السياسية بعد انتهاء الصراع.
ويعد التقرير تلخيص لبحث من ثمانين صفحة جرى إعداده خلال العامين الماضيين، بمشاركة من ??? مشاركاً يمثلون السياقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المختلفة.
وجاء المشاركون من مناطق قريبة وبعيدة عن القتال ومن جانبي الجبهات الأمامية.
ودرس البحث تأثير الأزمة الاقتصادية على الرجال والنساء وعواقب الأزمة المتعلقة بالنوع الاجتماعي على شباب اليمن والارتفاع الملحوظ في الأشكال المتعددة للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
ووفق التقرير فإن النساء أظهرن مرونة وابتكار في مواجهة التحديات الاقتصادية، إذ عملن من المنزل والإنترنت في قطاعات غير تقليدية، مما جعل المواقف تتغير تجاه النساء مع تحولهن إلى لعب دور المعيل للأسرة مع تراجع وضع الرجل.
وقال "جرى دفع الرجال إلى وظائف ذات وضع اجتماعي أقل من أدوارهم السابقة، من بينها الخطوط الأمامية للمعارك سعياً للحصول على راتب".
كما عرض التقرير أيضاً تصورات المشاركين الرئيسية بهدف توفير فهم أعمق لتأثير الحرب على اليمنيين، بالإضافة إلى تقديم توصيات لإرشاد أصحاب المصلحة المحليين والدوليين لمساعدتهم في تخفيف تأثيرات الحرب المتنوعة على النساء والفتيات والرجال والفتيان.
وتسعى التوصيات التي قدمها التقرير إلى المساعدة في التصدي للتمييز والعنف الأعمق القائم على النوع الاجتماعي، وتحسين احتمال استمرار أي تمكين حصل عليه خلال سنوات الحرب القاسية في أوقات السلم وإعادة البناء.
وشدد التقرير على الأطراف المتحاربة إطلاق سراح جميع الجنود الأطفال فورًا من التجنيد العسكري.
وفيما يتعلق بالحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، دعا تقرير المركز إلى استئناف الرواتب الكاملة والمنتظمة لموظفي القطاع العام في جميع أنحاء اليمن.
كما طالب جميع أصحاب المصلحة بإعطاء الأولوية لزيادة الالتحاق بالمدارس وتحسين بيئة التعلم، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي واستعادة المنح الدراسية الحكومية.
وأشار التقرير إلى إن على المانحين الدوليين الاستثمار في إجراء مزيد من البحوث لإثراء التدخلات لمعالجة الصدمة الجنسانية في اليمن، حول دور المرأة في الاقتصاد غير الرسمي وفي المناطق الريفية.
وبحسب التقرير فإنه يجب على المجتمع المدني اليمني، بدعم محلي ودولي، إشراك الزعماء القبليين للحد من زواج الأطفال، ودعم زيادة مشاركة المرأة الاقتصادية. من الضروري إجراء مزيد من البحوث.
وطبقاً للتقرير فإنه من اللازم مواءمة التشريعات اليمنية مع التزاماتها الدولية المتعلقة بنوع الجنس، بما يفضي إلى تحديد سن الزواج القانوني عند العمر 18 عامًا للرجال والنساء.
وقال التقرير الصادر عن مركز صنعاء، إن العنف القائم على النوع الاجتماعي زاد خلال النزاع، وإن النساء والفتيات تأثرن بالاغتصاب والاختطاف والتحرش الجنسي والعنف المنزلي التي ترتكبها الميليشيات وأفراد المجتمع وكذلك الأزواج والآباء والإخوة. 
وأضاف بأن العنف لم يقتصر على المرأة بل امتد العنف الجنسي إلى الأولاد.
ويعود ذلك إلى انعدام الأمن المالي، إذ إنه المحرك الرئيسي لزيادة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وارتفاع معدل الزواج المبكر المدفوع بالضغوط الاقتصادية والمخاوف على سلامة النساء من بيئة أمنية غير مستقرة.
وفي المقابل، يشير التقرير إلى إن الإفلات من العقاب على العنف القائم على النوع الاجتماعي آخذ في الازدياد، إذ إن الحماية الاجتماعية تقلصت، وفي المقابل تعطلت الأنظمة القضائية.

متعلقات